أخبار وطنية الشعب تخصّص صفحتها الأولى بصورة صادمة تحمل وجه كريستين لاغارد و"قناع" يوسف الشاهد، ووتتحدّث عن" حصار وتوحّش ووصاية"
تزامنا مع الاضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، نشرت صحيفة الشعب الناطقة باسم الاتحاد العام التونسي للشغل في عددها الصادر اليوم الخميس 22 نوفمبر مجموعة من المقالات والرسوم الكاريكاتورية التي أكدت من خلالها على رمزية الإضراب المذكور الذي وصّفته بالحاسم لحماية المقدرة الشرائية والمدافع عن استقلالية القرار الوطني.
وفي هذا السياق وفي مقال بإمضاء الزميل الصحفي يوسف الوسلاتي جاء ان "حكومة الشاهد بخياراتها اللاشعبية تمثل تلميذا طيّعا بين يدي دوائر الصناديق الدولية فالوصفة الجاهزة تقتضي منع الانتداب في الوظيفة العمومية ورفع الدعم قدر المستطاع وتجميد الاجور والحد من نفقات الدولة حتى تتخلى تماما عن وظيفتها الاجتماعة، انها املاءات تصل الى حد اقتراح بيع المؤسسات العمومية بما فيها تفتيت القطاعات الاستراتيجية وبيعها بالتفصيل للخواص باسم الشريك الاستراتيجي وعناوين أخرى".
كما جاء في مقال الوسلاتي ان "إضراب هذا اليوم هو حدث تاريخي مهم لأنه بصدد التأسيس لعملية فرز على قاعدة المسألة الاجتماعية، من يقف مع الدور الاجتماعي للدولة ومن يقف مع الصناديق الدولية؟ من يقف مع المطالب الاجتماعية ومن يقف مع سياسة ليبرالية متوحشة تزيد الفقراء فقرا والاغنياء غنا..."

أمّا الزميل خليفة شوشان فقد أمضى مقالا تحت عنوان "بعد سقوط الأقنعة- الاتحاد يخوض معركة تحرير القرار الوطني مدعوما بالقوى الوطنية" وهو العنوان الذي تصدّر الصفحة الأولى لجريدة الشعب وتم إرفاقه بصورة رمزية تظهر كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولية تنزع على وجهها قناعا يحمل صورة يوسف الشاهد رئيس الحكومة (وفق ما تبينه الصورة المرفقة بهذا المقال).
وورد في هذا المقال "ان حكومة الشاهد استجابت صاغرة لقرارات صندوق النقد الدولي وان اعلانها ذلك صراحة وعلى الملأ لا يمكن فهمه في سياق ما ادعته من مصارحتها الشعب التونسي بحقيقة الاوضاع الاقتصادية والمالية التي وصلتها البلاد بقدر ما يشير الى دخول البلاد تحت الوصاية الرسمية للصندوق وتطبيق توصياته بحذافيره ودون نقاش أو مراعاة للأوضاع أو التوازنات الداخلية وهو سابقة خطيرة لم تسبقها اليها اي حكومة منذ الثورة وستكون لها تداعياتها على السلم الاجتماعي".
أمّا الصحفي نصر الدين ساسي فقد حرّر مقالا تحت عنوان "الدكتاتورية تطل من جديد: أكثر من مليوني تونسي تحت الحصار والقادم أسوأ" وتحدث فيه عن عدم اكتراث حكومة الشاهد بواقع التونسيين وبظروف عيشهم اليومية من جهة التضخم المتزايد والارتفاع المهول والمشط للأسعار، وعدم وعيها بأوضاع الموظفين العموميين الذين يقارب عددهم مليوني تونسي باتوا يرزحون تحت حصار، حصار من الحكومة بعدم الزيادة في الاجور ومقاومة الاحتكار وحصار من المضاربين ومصاصي الدماء بالرفع في أسعار كل شيء تقريبا.
وجاء في المقال ايضا ان هذه الوضعية لا يمكن ان تحيلنا الى أمل جديد أو غد أفضل بقدر ما تثير المخاوف من عودة الديكتاتورية من جديد واجهاض الانتقال الديمقراطي المنشود.